منتديات اهل الحق
مرحبا بكم في منتدياتنا منتديات اهل الحق و أرجو من زائرنا العزيز أن يجد كل ما يبحث عنه من مواضيع و برامج ......وشكراا...


الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  
آيـــــات الشفاء في القرآن الكريم إن هذه الآيات تجتمع في كل آية فيها كلمة شفاء و تقرأ بترتيب المصحف فقد قال العلماء أن في هذا استعانة بكلام الله على الشفاء و خصوصا بالنسبة للأمراض التي لا تقدر عليها أسباب البشر...وهـــم:- الآية 14 من سورة التوبة: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ... صدق الله العظيم الآية 57 في سورة يونس : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ... صدق الله العظيم الآية 69 من سورة النحل : وَاللّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ... صدق الله العظيم الآية 82 من سورة الإسراء : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا... صدق الله العظيم الآية 80 من سورة الشعراء : وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ... صدق الله العظيم الآية 44 من سورة فصلت : وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ...||

شاطر | 
 

 دروس في علوم القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




التقييم : 3
نقاط : 313722
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: دروس في علوم القرآن الكريم   الثلاثاء فبراير 05, 2013 4:22 pm



الدرس 1
القرآن وأسماؤه :
تعريف القرآن الكريم :
هو
: (( الكلام المعجز المنزل وحياً على النبي ( ص ) المكتوب في المصاحف
المنقول عنه بالتواتر المتعبَّد بتلاوته )) . ( موجز علوم القرآن د. داود
العطار ) .


سمِّي بالكتاب : (( لترابط مضامينه ووحدتها في الهدف والاتجاه ، بالنحو الذي يجعله كتاباً واحداً )) . ( موجز علوم القرآن د. داود العطار ) .



وأما تسميته بـ (القرآن) فهي تشير إلى حفظه في الصدور نتيجة لكثرة قراءته،
وترداده على الالسن. لان القرآن مصدر القراءة، وفي القراءة استكثار
واستظهار للنص.



فالكلام الالهي الكريم له ميزة الكتابة والحفظ معاً، ولم يكتف في صيانته
وضمانه بالكتابة فقط، ولا الحفظ والقراءة فقط لهذا كان كتاباً وقرآناً.



ومن أسماء القرآن أيضاً (الفرقان) قال تعإلى : { تَبَارَكَ الَّذِي
نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً }
[الفرقان : 1] .

ومادة
هذا اللفظ تفيد معنى التفرقة، فكأن التسمية تشير إلى أن القرآن هو الذي
يفرق بين الحق والباطل، باعتباره المقياس الالهي للحقيقة في كل ما يتعرض
له من موضوعات.

ومن
أسمائه أيضاً (الذكر). وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ
أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ [الأنبياء : 50] ، ومعناه الشرف، ومنه قوله
تعإلى : { لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
أَفَلَا تَعْقِلُونَ } [الأنبياء : 10] .


وهناك
الفاظ عديدة اطلقت على القرآن الكريم على سبيل الوصف لا التسمية كالمجيد،
والعزيز، والعلي، في قوله تعإلى : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ [البروج :
21] ، {... وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ } [فصلت : 41] ، { وَإِنَّهُ فِي
أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ } [الزخرف : 4].


_________ __________
ــــــــــــــــــــــ أسئلة ـــــــــــــــــــــــــ
س1 : ما تعريف القرآن الكريم ؟

س2 : لم سمي القرآن الكريم بالأسماء التالية ؟ :
أ – الكتاب :
ب – القرآن :
ج – الفرقان :
د – الذكر :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو




التقييم : 3
نقاط : 313722
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: رد: دروس في علوم القرآن الكريم   الثلاثاء فبراير 05, 2013 4:30 pm




الدرس 2
علوم القرآن :
علوم
القرآن هي : (( جميع المعلومات، والبحوث التي تتعلق بالقرآن الكريم )) .
وتختلف هذه العلوم في الناحية التي تتناولها من الكتاب الكريم. وأهم تلك
الاعتبارات، القرآن بوصفه كلاماً دالاً على معنى، والقرآن بهذا الوصف،
موضوع لعلم التفسير.


علم التفسير :
يشتمل على دراسة القرآن باعتباره كلاماً ذا معنى، فيشرح معانيه، ويفصل القول في مدلولاته، ومقاصده.

ولاجل ذلك كان علم التفسير من أهم علوم القرآن وأساسها جميعاً.


علم آيات الاحكام :

وقد يعتبر القرآن بوصفه مصدراً من مصادر التشريع، وبهذا الاعتبار يكون
موضوعاً لعلم آيات الاحكام. وهو علم يختص بآيات الاحكام من القرآن، ويدرس
نوع الاحكام التي يمكن استخراجها بعد المقارنة لجميع الادلة الشرعية
الاخرى من سنة، واجماع، وعقل.


علم إعجاز القرآن :
وقد
يؤخذ القرآن بوصفه دليلاً لنبوة النبي محمد (ص) فيكون موضوعاً لعلم اعجاز
القرآن. وهو علم يشرح : أن الكتاب الكريم وحي الهي ويستدل على ذلك بالصفات
والخصائص التي تميزه عن الكلام البشري.


علم إعراب القرآن :
وقد يؤخذ القرآن باعتباره نصاً عربياً جارياً وفق قواعد اللغة العربية من ناحية تغير أواخر الكلم فيكون موضوعاً لعلم اعراب القرآن .

علم البلاغة القرآنية :
وهوعلم يشرح مجيء النص القرآني وفق قواعد اللغة العربية من ناحية الأساليب البلاغية من تشبيهات واستعارات وغيرها .

علم أسباب النزول :
وقد يؤخذ القرآن بوصفه مرتبطاً بوقائع معينة في عهد النبي (ص) فيكون موضوعاً لعلم أسباب النزول.

علم رسم القرآن :
وقد يؤخذ القرآن باعتبار لفظه المكتوب، فيكون موضوعاً لعلم رسم القرآن، وهو علم يبحث في رسم القرآن، وطريقة كتابته.

علم القراءة :
وقد
يعتبر بما هو كلام مقروء، فيكون موضوعاً لعلم القراءة والتجويد ، وهو علم
يبحث في ضبط حروف الكلمات القرآنية وحركاتها، وطريقة قراءتها بحسب الرواية
فهناك قراءات متعددة كقراءة حفص وورش وقالون ...، وتعرف بالقراءات السبع
أو العشر .



إلى غير ذلك من البحوث التي تتعلق بالقرآن. فانها جميعاً تلتقي وتشترك في
اتخاذها القرآن موضوعاً لدراستها، وتختلف في الناحية الملحوظة فيها من
القرآن الكريم.





_________ __________
ــــــــــــــــــــــ أسئلة ـــــــــــــــــــــــــ
س1 : ما تعريف ( علوم القرآن الكريم ) ؟
س2 : اذكر خمسة علوم من علوم القرآن الكريم .








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو




التقييم : 3
نقاط : 313722
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: رد: دروس في علوم القرآن الكريم   الثلاثاء فبراير 05, 2013 4:31 pm


الدرس 3
تاريخ علوم القرآن :

كان
الناس على عهد النبي (ص) يسمعون إلى القرآن، ويفهمونه بذوقهم العربي
الخالص، ويرجعون إلى الرسول (ص) في توضيح ما يشكل عليهم فهمه، أو ما
يحتاجون فيه إلى شيء من التفصيل والتوسع .


فكانت
علوم القرآن تؤخذ وتروى عادة بالتلقين والمشافهة، حتى مضت سنون على وفاة
النبي (ص)، وتوسعت الفتوحات الاسلامية، وبدرت بوادر تدعو إلى الخوف على
علوم القرآن، والشعور بعدم كفاية التلقي عن طريق التلقين والمشافهة، نظراً
إلى بعد العهد بالنبي نسبياً واختلاط العرب بشعوب أخرى، لها لغاتها
وطريقتها في التكلم والتفكير، فبدأت لاجل ذلك حركة، في صفوف المسلمين
الواعين لضبط علوم القرآن ووضع الضمانات اللازمة لوقايته وصيانته من
التحريف.


وقد سبق الامام علي (ع) غيره في الإحساس بضرورة اتخاذ هذه الضمانات، فانصرف عقيب وفاة النبي (ص) مباشرة إلى جمع القرآن.

ففي
الفهرست لابن النديم، أن علياً (ع) حين رأى من الناس عند وفاة النبي ما
رأى أقسم أنه لا يضع عن عاتقه رداءه حتى يجمع القرآن، فجلس في بيته ثلاثة
أيام، حتى جمع القرآن. وسيأتي البحث عن ذلك في


البحث
عن جمع القرآن. وما نقصده الآن من ذلك، أن الخوف على سلامة القرآن
والتفكير في وضع الضمانات اللازمة، بدأ في ذهن الواعين من المسلمين، عقيب
وفاة النبي (ص)، وأدى إلى القيام بمختلف النشاطات. وكان من نتيجة ذلك
(علوم القرآن)، وما استلزمته من بحوث وأعمال.


وهكذا
كانت بدايات علوم القرآن، وأسسها الاولى على يد الصحابة والطليعة من
المسلمين في الصدر الاول الذين أدركوا النتائج المترتبة للبعد الزمني عن
عهد النبي (ص) والاختلاط مع مختلف الشعوب.


فأساس
علم إعراب القرآن وضع تحت اشراف الامام علي (ع)، اذ أمر أبا الاسود الدؤلي
وتلميذه يحيى بن يعمر العدواني رائدي هذا العلم والواضعين لاساسه، فان أبا
الاسود هو : أول من وضع نقط المصحف، وتروى قصة في هذا الموضوع، تشير إلى
شدة غيرته على لغة القرآن، فقد سمع قارئاً يقرأ قوله تعإلى { .... أَنَّ
اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ...} [التوبة : 3] .
فقرأها بجر اللام من كلمة (رسوله) فأفزع هذا اللحن أبا الاسود الدؤلي وقال
: عز وجه اللّه أن يبرأ من رسوله، فعزم على وضع علامات معينة تصون الناس
في قراءتهم من الخطأ، وانتهى به اجتهاده إلى أن جعل علامة الفتحة نقطة فوق
الحرف، وجعل علامة الكسرة نقطة أسفله، وجعل علامة الضمة نقطة بين أجزاء
الحرف، وجعل علامة السكون نقطتين .

] نقلاً عن علوم القرآن للشهيد السيد محمد باقر الحكيم [
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو




التقييم : 3
نقاط : 313722
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: رد: دروس في علوم القرآن الكريم   الثلاثاء فبراير 05, 2013 4:32 pm




الدرس 4
الحث على تدبُّر القرآن الكريم :

لقد
ورد الكثير من الحث الشديد في نصوص الكتاب العزيز، والسنة الصحيحة على
تدارس القرآن والتدبر في معانيه، والتفكر في مقاصده وأهدافه فما رأيكم
بجولة سريعة في بعضٍ من هذه النصوص ؟


أولاً : آيات في الحثِّ على تدبُّر القرآن الكريم :
قال تعإلى :
{
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ
لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً } [النساء : 82] .

{
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }
[محمد : 24] . وفي هذه الآية الكريمة توبيخ عظيم على عدم اعطاء القرآن حقه
من العناية والتدبر.

{ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } [ص : 29] .

التدبُّر في السنة الشريفة :
في الحديث عن ابن عباس عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
(
أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه) وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : حدثنا من
كان يقرئنا من الصحابة أنهم كانوا يأخذون من رسول اللّه (ص) عشر آيات فلا
يأخذون العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل (
تفسير القرطبيج 1 ص 26 . (
وعن عثمان وابن مسعود وأُبيّ :
أن رسول اللّه (ص) كان يقرئهم العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل، فيعلمهم القرآن والعمل جميعاً )أصول الكافي،كتاب فضل القرآن ).
وعن علي بن أبي طالب (ع) أنه ذكر جابر بن عبد اللّه ووصفه بالعلم ، فقال له رجل : جعلت فداك، تصف جابراً بالعلم وأنت أنت. فقال :
إنه كان يعرف تفسير قوله تعإلى : { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَادٍ .. } [القصص : 85] ( تفسير القرطبيج 1 ص 26 ) .
وفي الكافي بإسناده عن الزهري . قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول :
" آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزينة ينبغي لك أن تنظر ما فيها " (أصول الكافي، كتاب فضل القرآن ) .

{
.....والأحاديث في فضل التدبر في القرآن كثيرة . ففي الجزء 89 من بحار
الانوار طائفة كبيرة من هذه الاحاديث ، على أن ذلك لا يحتاج إلى تتبع
أخبار وآثار ، فإن القرآن هو الكتاب الذي أنزله الله نظاما يقتدي الناس به
في دنياهم ، ويستضيؤن بنوره في سلوكهم إلى أخراهم .


وهذه النتائج لا تحصل إلا بالتدبر فيه والتفكر في معانيه .
وهذا أمر يحكم به العقل . وكل ما ورد من الأحاديث أو من الآيات في فضل
التدبر فهي ترشد إليه ....}. ( البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي قدس
سره ، و
علوم القرآن للشهيد السيد محمد باقر الحكيم بتصرُّف ) .

{...
ومن الطبيعي أن يتخذ الاسلام هذا الموقف، ويدفع المسلمين بكل ما يملك من
وسائل الترغيب إلى دراسة القرآن والتدبر فيه. لأن القرآن هو الدليل الخالد
على النبوة، والدستور الثابت من السماء للأُمّة الاسلامية في مختلف شؤون
حياتها، وكتاب الهداية البشرية الذي أخرج العالم من الظلمات إلى النور،
وأنشأ أمّةً، وأعطاها العقيدة، وأمدها بالقوة، وأنشأها على مكارم الأخلاق،
وبنى لها أعظم حضارة عرفها الإنسان إلى يومنا هذا...} . ( علوم القرآن
للشهيد السيد محمد باقر الحكيم ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو




التقييم : 3
نقاط : 313722
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: رد: دروس في علوم القرآن الكريم   الثلاثاء فبراير 05, 2013 4:33 pm



الدرس ( 5 ) نزول القرآن الكريم عن طريق الوحي :



نظراً
إلى أنه (ص) كان يتلقى الوحي الإلهي من جهة عليا وهي اللّه سبحانه يقال
عادة إن القرآن نزل عليه ، للإشارة باستعمال لفظ النزول إلى علو الجهة
التي اتصل بها النبي عن طريق الوحي وتلقى عنها القرآن الكريم.


والوحي لغة : هو الإعلام في خفاء

والوحي هو الطريقة العامة لاتصال الأنبياء باللّه وتلقيهم للكتب السماوية منه تعإلى .



صور الوحي :


ويبدو من القرآن الكريم ان الوحي هذا الاتصال الغيبي الخفي بين اللّه واصفيائه له صور ثلاث :

إحداها : إلقاء المعنى في قلب النبي أو نفثه في روعه بصورة يحس بأنه تلقاه من اللّه تعإلى .


والثانية : تكليم النبي من وراء حجاب كما نادى اللّه موسى من وراء الشجرة .

والثالثة
: هي التي متى أُطلقت انصرفت إلى ما يفهمه المتدين عادة من لفظة الإيحاء
حين يلقي ملك الوحي المرسل من اللّه إلى نبي من الأنبياء ما كلف إلقاؤه
إليه .



وقد اشير إلى هذه الصور الثلاث في قوله تعإلى :
{
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن
وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ
إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ } [الشورى : 51] .


نزول القرآن الكريم مرّتين :
في
رأي عدد من العلماء أن القرآن الكريم نزل على الرسول الأكرم ( صلى الله
عليه وآله ) مرتين إحداهما نزل فيها مرة واحدة على سبيل الإجمال والمرة
الأخرى نزل فيها تدريجًا على سبيل التفصيل
.

معنى النزول الإجمالي :
هو نزول المعارف الإلهية التي يشتمل عليها القرآن وأسراره الكبرى على قلب
النبي لكي تمتلئ روح النبي بنور المعرفة القرآنية وتثقيف اللّهِ له
بالرسالة التي أعدَّه لحملها
.


الآيات القرآنية الدالة على ذلك ( الإنزال ) :
- { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى .. } [البقرة : 185] .
- وقوله : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } [القدر : 1] .
- وقوله : إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ [الدخان : 3].

معنى النزول التفصيلي : ( هو نزوله بألفاظه المحددة وآياته المتعاقبةتدريجياً ) . لأنه يستهدف تربية الأمة وتنويرها وترويضها على الرسالة الجديدة وهذا يحتاج إلى التدرج.

الآيات القرآنية الدالة على ذلك ( التنزيل ) :
وَقَالَ
الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً
وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً
[الفرقان : 32] .

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى [الضحى : 3] .
وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً [الإسراء : 106]
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً [الإنسان : 23]

المرحلتين
أشار إليهما القرآن الكريم في قوله تعإلى : { الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ
آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } [هود : 1] .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو




التقييم : 3
نقاط : 313722
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: رد: دروس في علوم القرآن الكريم   الثلاثاء فبراير 05, 2013 4:36 pm

الدرس ( 6 )
التدرّج في التنزيل :


1- بعثة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
فقد
بعث (ص) وعمره أربعون سنة ثم مكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى اليه ثم هاجر
إلى المدينة وظل فيها عشر سنين وظلَّ القرآن الكريم يتعاقب ويتواتر عليه
حتى مات وهو في الثالثة والستين من عمره الشريف.


2- مدة نزول القرآن :

استمر التنزيل التدريجي للقرآن الكريم طيلة ثلاث وعشرين سنة وهي المدة التي قضاها النبي (ص) في أمته منذ بعثته إلى وفاته .

3- يمتاز القرآن الكريم عن باقي الكتب السماوية بالتنزيل التدريجي :
امتاز
القرآن عن الكتب السماوية السابقة عليه بإنزاله تدريجًا وكان لهذا التدرج
في إنزاله أثر كبير في تحقيق أهدافه وإنجاح الدعوة وبناء الأمة .


4- التدرّج من الأدلة على إعجاز القرآن :
كما إن التدرج كان آية من آيات الإعجاز في القرآن الكريم ويتضح كل ذلك في النقاط التالية :


أ- مرت
على النبي والدعوة حالات مختلفة جدًا خلال ثلاث وعشرين سنة : من محن و
شدائد وحالات ضعف وقوة ، وعسر ويسر ، وهزيمة و انتصار وأفراح وأحزان .




ب- هذه الحالات يتفاعل معها الانسان الاعتيادي وتنعكس على روحه وأقواله وأفعاله .



ج- والتنزيل
تدريجاً خلال تلك الأعوام كان يسير دائمًا على أسلوب واحد ، ولم تنعكس
عليه تلك الانفعالات البشرية الذي تثيره تلك الحالات .




د-
وهذا من مظاهر الإعجاز في القرآن التي تبرهن على تنزيله من لدن علي حكيم ،
ولم يكن القرآن ليحصل على هذا البرهان لولا إنزاله تدريجًا في ظروف مختلفة
وأحوال متعددة .




هـ - كما إن
القرآن الكريم ليس كتاباً للتعليم والبحث العلمي فحسب بل لتغيير الانسان
تغييرًا شاملاً كاملاً في عقله وروحه وإرادته ، وصنع أمة وبناء حضارة .




و-
وهذا التغيير لا يمكن إلا أن يكون تدريجيًّا بطبيعته ولهذا كان من الضروري
أن ينزل القرآن الكريم تدريجًا ليُحكَمَ عليه البناء ولينشِئَ أساسًا بعد
أساس ، ويجتذَّ جذور الجاهلية ورواسبها بأناة وحكمة.




ز-
وعلى هذا الأساس نجد أن الإسلام تدرّج في علاج القضايا العميقة المتجذِّرة
في نفس الفرد أو عادات المجتمع وقاوم بعضها على مراحل حتى استطاع أن
يستأصلها ويجتثَّها من جذورها .




ح - ومثال ذلك التدرُّج : قصة تحريم الخمر وتدرج القرآن الكريم في الإعلان عن تحريمه .


فلو أن القرآن الكريم نزل جملة واحدة بكُلِّ أحكامه ومعطياته الجديدة لنفر
الناس منه ولما استطاع أن يحقق الانقلاب العظيم الذي أنجزه في تلك الفترة
الزمنية القياسية .

فلو
تتبعت آيات القرآن الكريم لرأيته يثبّت قلوب المؤمنين ويغرس التصبُّر فيهم
، ويذهب الحزن عنهم، ويغرس فيهم الأمل بنصر الله سبحانه ، عن طريق ذكر
الانتصارات السابقة للمؤمنين المضحين الذين : { مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء
وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ
آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ }
[البقرة : 214] .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو




التقييم : 3
نقاط : 313722
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: رد: دروس في علوم القرآن الكريم   الثلاثاء فبراير 05, 2013 4:37 pm



الدرس ( 7 ) :

التدرّج في التنزيل ( 2 )

5- من الفوائد – أيضًا – تثبيت قلب النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) :

كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) محبًّا للناس ويريد هدايتهم جميعًا


ولكن البعض منهم كان يأبى ، فكان ( صلى الله عليه وآله ) يتأثر وتتأذى روحه بسبب ذلك الإعراض قال تعإلى :

- إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [القصص : 56] .

- { طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى } [طه : 1 و 2 و 3] .

- { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً } [الكهف : 6] .

- { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } [الشعراء : 3] .

- { فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } [فاطر : 8] .



فكان الإنزال التدريجي إمداداً معنوياً مستمراً له ( صلى الله عليه وآله ) .

والآن أترككم مع الآيات المباركة ليتضِّح الموضوع أكثر :
‌أ- التثبيت :
-
{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ
جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ
تَرْتِيلاً } [الفرقان : 32] .


‌ب- غرس التصبُّر والتذكير بسيرة الصابرين :
- { وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً } [المزّمِّل : 10] .
-
{ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا
تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ
يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا
الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } [الأحقاف : 35] .


‌ج- إذهاب الحزن : { وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [يونس : 65] .


ويستمرُّ
القرآن الكريم بتسلية الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قائلاً له أن
الكافرين لا يجرحون شخصه ولا يتهمونه بالكذب لذاته وإنما عنادًا للحقّ ،
وخوفًا على دنياهم التي حصّلوها بغير وجه حقّ ؛ كما في قوله تعإلى : {
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ
يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ }
[الأنعام : 33] .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو




التقييم : 3
نقاط : 313722
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: رد: دروس في علوم القرآن الكريم   الثلاثاء فبراير 05, 2013 4:38 pm




الدرس 8

تجدُّد الأسئلة والإشكالات يحتاج إلى تجدُّد النزول :
القسم الأول : الرد على المشركين :

إن تجدُّد الإشكالات والشبهات والتمثيلات والمغالطات والاستهزاء والأسئلة تتطلّب تجدُّد الردود والإجابات والتوضيحات :
وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً [الفرقان : 33] .

وفي الدرس سنتعرّض لبعض الإشكالات والانحرافات التي ردّها القرآن :

أولاً - الردّ على انحرافات المشركين :
o شركهم وعبادتهم للأصنام :


o
1-
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً
سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ
أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [الزمر : 29]


أي
: أيهما أفضل : العبد الذي له سيدٌ واحد ويعرف كيف يرضي سيده ، أم ذلك
العبد المملوك لعدة أشخاص ، وكل واحدٍ منهما يطلب منه شيئًا خلاف الآخر ؟


2-
{ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ
وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاً
وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ
يَعْلَمُونَ } [النحل : 75] .

3-
{ وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ
عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ
يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ
عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [النحل : 76] .


أي
: أيهما أفضل : العبد المملوك و الأبكم العاجز عن فعل شيئ ( كالصنم الذي
يعبده المشركون ) أم ذلك القادر القويُّ الذي يبسط خيره وعدله وهدايته
ورحمته على الجميع ( الله سبحانه ) ، فأيهما القادر على التدبير والمستحق
للعبادة ؟


4-
{ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ
أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء
تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [الروم : 28] .


أي : يا من تجعلون لله الشركاء ، هل تقبلون بأن يشارككم أحدٌ في أموالكم وممتلكاتكم ؟

إنكم ترفضون ذلك ، فلماذا ترتضون لأنفسكم التفرّد في التصرّف والتدبير ، ولا ترتضون ذلك لله ؟

5-
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ
الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ
الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [العنكبوت : 41]


6-
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ
فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ *
أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا
أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ
بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ
[الأعراف : 194 و 195]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو




التقييم : 3
نقاط : 313722
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: رد: دروس في علوم القرآن الكريم   الثلاثاء فبراير 05, 2013 4:38 pm








الردّ على منكري البعث :

جاء
أُبَيُّ بن خلف فأخذ عظمًا باليًا من حائط ففتّه ثم قال: يا محمَّد إذا
كنّا عظاما و رفاتا أإنا لمبعثون ، من يحيي العظام وهي رميم ؟


فنزلت
: { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا
هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ
مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي
أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } [يس :77و 78
و 79] .

أي أنّ إعادة تركيب الشيىء الموجود أسهل من إيجاد الشيىء من العدم .

قال الأمير ( عليه السلام ) :

(
.. وَعَجِبْتُ لِمَن أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الاُْخْرَى، وَهُوَ يَرَى
النَّشْأَةَ الاُْولَى .. ) [ نهج البلاغة ، ج4 ، الحكم القصار : 121 ]


( راجع تفسير العياشي ، ج2 ، ص 296 ، ح 89 )


كما كانت لديهم العديد من الانحرافات الاجتماعية والتشريعية :
مثل
: الخمر والميسر والاستقسام بالأزلام وتحريم بعض اللحوم المحللة وتحليل
المحرّمة ووأد البنات وقتل الأولاد بسبب الإملاق ( الفقر ) وغير ذلك من
الأمور Sad( والسور المكية كثيرة الردِّ على مثل هذه الإشكالات ، ومن أراد
المزيد فليراجع سورة الأنعام التي تصدّت - بشكل محوري - لمثل هذه الأمور ،
وكذلك سورة المائدة )) .








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو




التقييم : 3
نقاط : 313722
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: رد: دروس في علوم القرآن الكريم   الثلاثاء فبراير 05, 2013 4:39 pm



الدرس 9
تجدُّد الأسئلة والإشكالات يحتاج إلى تجدُّد النزول (2) :

كشف حقيقة اليهود والردّ على افتراءاتهم :
يتميّز
أكثر اليهود بقسوة القلب والبخل والخبث والغدر والكفر وارتكاب الجرائم ،
وظلم الله سبحانه والافتراء عليه ، لذلك رد القرآن الكريم على افتراءاتهم
وكشفهم على حقيقتهم :


أ- إساءتهم لله سبحانه :
ادعاء الولد لله سبحانه :
وَقَالَتِ
الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ
اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ
كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [التوبة : 30]

اتهامهم له سبحانه بالعجز وأنه مُجبرٌ :
وَقَالَتِ
الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ
بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ....
[المائدة : 64]


اتهامهم له سبحانه بالفقر :
لَّقَدْ
سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ
أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ
حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ [آل عمران : 181]


ب- حقيقتهم :
البخل :
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً [النساء : 53]

الخيانة والكذب :
وَمِنْ
أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ
عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ
وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران : 75]


كتمان الحق والصدُّ عنه والكذب والخداع والتزوير الإعلامي وتشويه سمعة كل ما يخالفهم:
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [آل عمران : 71]
قُلْ
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ
تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا
تَعْمَلُونَ [آل عمران : 99]


التعلق بالدنيا الخوف من الموت
قُلْ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء
لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ
صَادِقِينَ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [الجمعة : 6 و 7]

الجبن :
لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ ... [الحشر : 14]
الخلافات :
بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ [الحشر : 14]
أذلاء يخافون من الأقوياء :
لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ [الحشر : 13]

الاستكبار وتكذيب وقتل واغتيال كل من يخالفهم حتى الأنبياء :
...
أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ
اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ [البقرة :
87]


يفسدون ويشعلون نيران الفتن والحروب باستمرار ليستنزفوا من سواهم ويبقوا هم الأقوى :
.....
كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ
فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [المائدة : 64]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دروس في علوم القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اهل الحق :: منتديات إسلامية :: علوم القران الكريم-
انتقل الى: