منتديات اهل الحق
مرحبا بكم في منتدياتنا منتديات اهل الحق و أرجو من زائرنا العزيز أن يجد كل ما يبحث عنه من مواضيع و برامج ......وشكراا...


الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  
آيـــــات الشفاء في القرآن الكريم إن هذه الآيات تجتمع في كل آية فيها كلمة شفاء و تقرأ بترتيب المصحف فقد قال العلماء أن في هذا استعانة بكلام الله على الشفاء و خصوصا بالنسبة للأمراض التي لا تقدر عليها أسباب البشر...وهـــم:- الآية 14 من سورة التوبة: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ... صدق الله العظيم الآية 57 في سورة يونس : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ... صدق الله العظيم الآية 69 من سورة النحل : وَاللّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ... صدق الله العظيم الآية 82 من سورة الإسراء : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا... صدق الله العظيم الآية 80 من سورة الشعراء : وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ... صدق الله العظيم الآية 44 من سورة فصلت : وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ...||

شاطر | 
 

 والعاقبـــة للمُتَّقيــن ...... محمد العبدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




التقييم : 3
نقاط : 315288
تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: والعاقبـــة للمُتَّقيــن ...... محمد العبدة   الأربعاء مارس 27, 2013 7:21 pm


من السُّنَن الكونية التي لا تتبدَّل ولا تتحوَّل، والتي تَكَرَّرَ ذكرها
في القرآن الكريم قوله تعالى تعقيبا على قصته فرعون مع موسى عليه السلام {تِلْكَ
الدَّارُ‌ الْآخِرَ‌ةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِ‌يدُونَ عُلُوًّا
فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين
} [القصص: 83]، وقوله تعالى بعد ذكر قصة نوح عليه السلام مع قومه {تِلْكَ
مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا
أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا ۖ فَاصْبِرْ‌ ۖ إِنَّ
الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين
} [هود: 49].

هذه سُنَّة من سنن الله تعالى (العاقبة للمتقين) ولكن مَن هُم المُتّقون
الذين تنطبق عليهم هذه السنة؟ يقول الشيخ رشيد رضا معقِّبا على هذه الآيه
"أي الذين يتقون أسباب الضعف والخذلان والهلاك، كاليأس من روح الله
والتنازع، والفساد في الأرض والظلم، ويتلبسون بضدّها وبسائر ما تقوى به
الأمم في الاخلاق والأعمال وأعلاها الاستعانة بالله والصبر على المكاره
مهما عظمت" (1).


لن يفهمَ حركةَ التاريخ وما يصيب أهل الحق من ابتلاء ثم تكون لهم العاقبة،
وما يصيب أهل الشرّ من المَحقِ والإذلال ولو بعد حين، لن يفهمها من يجهل
هذه السنة، ولا تسقط الأمم ويُمحى اسمها من التاريخ إلا بعد نكوبها عن تلك
السنن التي سَنَّها الله سبحانه لحكمة بالغة.
وقد تكرَّرَ ذكر نصر الله للحق والمحقين والأنبياء والمرسلين، وان العاقبة لهم، بعد الابتلاء والصبر {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْ‌سَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُ‌ونَ} [الصافات: 171-172]، وقال تعالى {كَتَبَ اللَّـهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُ‌سُلِي} وجاء في الحديث «وكذلك الأنبياء تبتلى ثم تكون لهم العاقبة».
هذه السنَّة يجب أن يتعقَّلَها المسلمون لأن ضعاف العقول يتعلَّقون
بالظاهر الحاضر دون وعي لمصير تلك المظاهر، ودون وعي لمآلاتها أخيرا.

إن عامَّة الناس تعرف مصير الأمور بعد فوات الأوان، فقوم قارون تمنّوا
مكانه بالأمس ثم ندموا على هذا الفعل بعد هلاكه، وفي واقع الحياة وواقع
التاريخ فإنه ما من عمل أو فكرة مرذولة إلا وتنال عقابها أو زوالها إن آجلا
أو عاجلا، ولا توجد هزائم غير مستحقة لأنها السنن العادلة التي لا تظلم
أحدا، "وقد يستطيع الخونة الإساءة إلى غيرهم ردحا من الزمن غير أن القضاء
الحكيم يتربص بهم" (2)، وكما يقول الحكماء: "تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض
الوقت، وتستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، ولكنك لا تستطيع أن تخدع كل
الناس كل الوقت".


وحتى يعتبر الناس بهذه السنة أبقى الله سبحانه وتعالى عقوبات الظالمين
المشركين آثارا يراها الناس كلَّمَا مرّوا عليها ولعلها تكون عبرة لهم {وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ} [العنكبوت: 38].
إنها سنة أيضا أن عاقبة المكذبين المجرمين الهلاك {والدمار قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُ‌وا فِي الْأَرْ‌ضِ فَانظُرُ‌وا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِين} [آل عمران: 137]، وقال تعالى {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ‌ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُ‌ونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِين} [فاطر: 43] وقال: {إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ الْقَرْ‌يَةِ رِ‌جْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}
[العنكبوت: 34]، إنه مشهد لقرية أسلمها الفسق إلى الخراب، والقرآن يعرض
هذا المشهد ليقدّم نموذجا عن المصير الذي ينتظر من يفسق عن أمر ربه.


ومِنَ العِبَر الواضحة المعروفة في تاريخنا أنَّ الذين شاركوا في ***
سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه انتقَمَ الله منهم في الدنيا من أمثال:
جهجاه بن سعيد الغفاري، وحرقوص بن زهير السعدي، وحكيم بن جبلة العبدي،
وعمير بن ضابئ وكنانة بن بشر، وأما ***ة الحسين رضي الله عنه فقد سلَّطَ
الله عليهم المختار بن أبي عبيد الثقفي حيث تتبَّعَهم في دورهم في الكوفة
وهدم عليهم بيوتهم أو ***هم. وفي الأندلس حدَثَ أن قام العلماء والعامة
بثورة على الحكم الربضي وفشلت هذه الثورة مما جعل الحَكَم ينتقم منهم وي***
الكثير ويشرِّدُ الباقي خارج الأندلس، كان ذلك عام 202 للهجرة ، يقول
المؤرخون: "ولم ينل الحَكَم بعد وقعة الرّبض حَلاوَة العيش، وامتُحن بعلّة
طاولَته أربعة أعوام، واحتجَبَ فيها آخر مدته" (2)، وتطول قائمة الحُكَّام
الظَّلمة المستبدين وكيف أهلكهم الله وأكبهم على وجوههم، وكيف عاشوا
مشرَّدين بعد أن أزيحوا عن كراسيهم، وما قصّة الضباط الذين شاركوا في *****
الإسلاميين في مصر في عهد عبد الناصر ببعيدة، لقد كانت نهايتهم إما ***ا
أو دخولا للسجون التي كانوا يعذّبُون الناس فيها.


إنَّ ما وَقَع أخيرا من نهاية للحكَّام الظلمة الذين حكَمُوا بعض البلاد
العربية بالقهر والسجون وتبديد الثروات ومحاربة العلماء والدعاة هو عبرة
لمن يعتبر، كان بإمكان رئيس مصر أن يُعلن انسحابه استجابة لرغبة الشعب
وسيسَجَّلُ له هذا الموقِف، ولكنَّه الخذلان وسنن الله في الإحاطة
بالظالمين، فلا يقدرُون على الأفعال الحسنة عقوبة لهم على تصرفاتهم وما
اكتسبوا من الإثم، وكان بإمكان الشيخ القابع في دمشق وأمثاله الذين
يؤيّدُون النظام السوري في إجرامه و***ه للمسلمين، كان بإمكانهم أن يجلسوا
في بيوتهم ويبتعدوا عن الفتنة، ولكنه الخذلان للذين يكنّون الحقد للحركات
الإسلامية التي تتبع المنهج السليم ولعقيدة أهل السنة.

وإذا عدنا إلى الوراء، إلى التاريخ مرة ثانية فإنه كان بإمكان قريش أن
ترجع ولا تصل إلى بدر وتصطدم مع المسلمين وتَسلَمَ مما وقع لها من هزيمة في
المعركة الفاصلة ولكنه المصير الذي يريده الله سبحانه وتعالى للجاهلية
المتكبرة.


إنه الإنسان الذي يخفي قصور ذكائه بما يزعمه من إحاطة علمه، ولكنه في الحقيقة جاهل بسنن الله المقروءة والمشهودة في التاريخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تفسير المنار 9/578.
(2) الحلة السيراء لابن الأبار 1/46.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
والعاقبـــة للمُتَّقيــن ...... محمد العبدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اهل الحق :: منتديات إسلامية :: علوم القران الكريم-
انتقل الى: